فصل: كتاب الجنائز

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: منظومة السبل السوية لفقه السنن المروية ***


المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

أَبْدَأُ بِاسْمِ خَالِقِي مُحَمْدِلاَ *** مُحَسْبِلاً مُكْتَفِيًا مُحَوْقِلا

وَالحَمْدُ للهِ الذِي قَدْ أَنْزَلا *** كِتَابَهُ مُبَيَّنًا مُفَصَّلا

ثُمَّ الصَّلاةُ مَعْ سَلامِهِ عَلَى *** رَسوْلِهِ مُحَمَّدٍ خَيْرِ المَلا

وَالآلِ وَالصَّحْبِ الكِرَامِ الفُضَلا *** الأَنْجُمِ الزُّهر الهُدَاةِ النُّبَلا

وَالتَّابِعِيْنَ وَالسَّادَةِ الغُرِّ الأُلَى *** قَدْ نَقَلُوا الدِّيْنَ لَنَا مُكَمَّلا

وتَابِعِيْهِمُ وَكُلُّ مَنْ تَلا وَكُلُّ *** مَنْ عَنْهُم لَهُ قَدْ حَمَلا

أَزْكَى صَلاةٍ وَسَلامٍ وبلا *** تَدُوْمُ مَا اسْوَدَّ الظَّلامُ وَانْجَلَى

وَبَعْدُ فَالأَدِلَّةُ الشَّرْعِيَّةُ *** فِيْ جُمْلَةِ الفَرَائِضِ الدِّيْنِيَّةِ

يَنْبُوعُهَا هُوَ الكِتَابُ المُقْتَفَى *** وَسُنَّةُ الهَادِي الرَّسُوْلِ المُصْطَفَى

وَهَذهِ أُرْجُوزَةٌ يَسِيْرَهْ *** جَامِعَةٌ لِجُمَلٍ كَثِيْرَهْ

جَعَلْتُهَا إِشَارَةً إِلَيْهَا *** تَدُلُّ كُلَّ رَاغِبٍ عَلَيْهَا

وَاللهَ أَرْجُو المَنَّ بِالإِكْمَالِ *** وَالعَوْنَ وَالتَّسْدِيْدَ فِي المَقَالِ

كتاب الطهارة

باب المياه

الأَصْلُ فِي المَا كَوْنُهُ طَهُوْرا *** وفِي الكِتَابِ جَاءَ ذَا مَسْطُوْرا

مِنْ بِئْرٍ اوْ بَحْرٍ وَثَلْجٍ أَوْ بَرَدْ *** أَوْ غَيْرِهَا كُلٌّ بِهِ النَّصُّ وَرَدْ

فَإِنْ نَجَاسَةٌ عَلَيْهِ قَدْ طَرَتْ *** لأَحَدِ الأَوْصَافِ مِنْهُ غَيَّرَتْ

أُخْرِجَ عَنْ ذَا الوَصْفِ بِالتَّغْيِيْرِ *** حُكْمًا عَلَى القَلِيْلِ وَالكَثِيْرِ

أَوْ لَمْ تُغَيَّرْ فَالكَثِيْرُ بَاقِي *** وَقِيْلَ بَلْ يَبْقَى عَلَى الإِطْلاقِ

وَأَرْجَحُ الأَقْوَالِ فِي التَّحْدِيْدِ *** بِقُلَّتَيْنِ قُلْ بِلا تَرْدِيْدِ

باب ما يتطهر به من الآنية

يَصِحُّ فِيْ كُلِّ إِنَاءٍ طَاهِرِ *** بِالأَصْلِ والنَّصِّ الصَّحِيْحِ الظَّاهِرِ

وَهَلْ يَصِحُّ فِي إِنَا النَّقْدَيْنِ *** مُخْتَلَفٌ فِيْهِ عَلَى قَوْلَيْن

وَحَظْرُهُ فِي الأَكْلِ وَالشَّرَابِ *** وَبَحْثُهُ أَوْلَى بِذاكَ البَابِ

باب بيان النجاسات

بول وروث ليس مما يؤكل *** وقيل مطلقًا وصح الأول

كذا لحوم الحمر الإنسيهْ *** دليله التعليل بالرجسيهْ

ودم حيض باتفاق العلما *** وهل به يلحق سائر الدما

واستثن منه الكبد كالطحال *** فطاهر نصًا بلا جدال

وجزء خنزير وفي الكلاب *** نص الحديث جاء في اللعاب

وسائر الأجزاء قيست تبعًا *** وميتة وجزء حي قطعًا

واستثن ميتة الجراد والسمك *** والآدمي فطاهر بدون شك

كذاك ما لا نفس منه سائله *** كالنص في الذباب وازجر عاذله

والمذي والخلاف في الخمر اشتهر *** والقول بالتنجيس ظاهر الأثر

وسؤر هرة طهور قد نُمي *** كذاك سائر السباع فاعلم

باب كيفية إزالتها

والغسل من نجاسة الكلاب *** سبع وأولاهن بالتراب

ومائعًا رقة وبعض الناس *** قد ألحق الخنزير بالقياس

وأسفل النعل وخف يمسح *** بالترب والآبار حيث تنزح

والأرض بالصب عليها إن كثر *** وبالدباغ جلد ميتة طهر

والحيض بالحت وأن تغسله *** بالماء والسدر مع القرص له

ولا يضر بعد ذاك أثره *** وسن ستره بما يغيره

وبول طفل لم يذق غير اللبن *** كالمذي يكفي نضحه نص السنن

وغير ذي تطهيره أن يغسلا *** حتى إذا لم يبق لا عين ولا

ريح ولا طعم ولا لون له *** ولم يجئ تقدير كم يغسله

ويطهر الرجس بالاستحالة *** كمثل ما يطهر بالإزالة

ويغسل المني أو يفرك لا *** لنجس إذ لا دليل يجتلى

باب آداب قضاء الحاجة

غب ثم قدِّم اليسار داخلاً *** ثم استعذ من بعد أن تبسملا

ومِل عن القبلة لا مستقبلا *** لها ولا مستدبرًا حيث الفلا

والذكر قدس وامنع التخلي *** في طرق أو مورد أو ظل

وضفة النهر وباب المسجد *** والجحر مع صلب المكان وارتد

وراكد الماء ولا يغتسل *** فيه ووجه الريح لا يستقبل

والمستحمْ والشجرات المثمره *** ولا يمس باليمين ذكرهْ

والبول للحاجة جاز في الإنا *** كقدح الرسول نصًّا بيِّنا

واستبر واستنزه من البول ولا *** تُحادثًا أخاك في الخلا

واستغفرن واحمد مع الخروج *** واعكس لما قدمت في الولوج

باب الاستطابة

يُجزؤه الماء أو الأحجار *** ثلاثة ويندب الإيثار

وفضل الجمع وبالعظام *** فامنع وبالرجس وذي احترام

باب خصال الفطرة

عشر من الفطرة نص الأثر *** هي السواك ثم قلِّم الظفر

وقص شارب مع الإعفاء *** للحية كذا انتقاص الماء

والنتف للإبط وحلق فاعلم *** لعانة والغسل للبراجم

كذا الختان ثم الاستنشاق معْ *** مضمضة والشك في الأخرى وقعْ

باب فضائل الوضوء والصلاة عقبه

طهورنا شطر من الإيمان *** مكفر صغائر العصيان

تخرج عند الغسل للأعضاء *** نصًّا صريحًا مع قطر الماء

لا سيما لكل من قد صلى *** من بعده فريضة أو نفلا

إسباغه فيه على المكاره *** فضيلة عظمى ومن آثاره

علامة وأيما علامهْ *** لهذه الأمة في القيامهْ

أي أثر الغرة والتحجيل *** لهم خصوصًا لم تكن لجيل

فهم على ذا الوصف يبعثونا *** وعند ورد الحوض يعرفونا

كفاك في فضل الطهور كونه *** لا يقبل الله صلاة دونه

والفضل في تجديده مأثور *** حيث به تضاعف الأجور

باب المسح على الخفين

مسحهما قد صح بالتواتر *** ثلاثة الأيام للمسافر

مع الليالي افهم ولا ترده *** وللمقيم ثلث تلك المده

وواجب فيه مسمى المسح *** لظاهر الخف على الأصح

وظاهرًا وباطنًا في أثر *** لكن مقال فيه لم ينجبر

والشرط فيهما على ما فهما *** منعهما نفوذ شئ منهما

واللبس من بعد كمال الطهر *** ومبطلات المسح خلع فادر

وموجب الغسل مع انقضاء *** لمدة المسح بلا مراء

وهكذا المسح على العمائم *** فاقبله فالنص عليه قائم

باب موجبات الغسل

يوجبه الإمنا وشرطه إذا *** كان خروجه تدفقًا كذا

مجرد الوطء وإن لم ينزل *** والاحتلام مع وجود البلل

والحيض والنفاس والدخول في *** الإسلام والموت بنص ما خفي

لكن وجوبه على من أسلما *** فيه اختلاف شاع بين العلما

باب كيفية الغسل

انو بالاغتسال رفع الحدث *** ثم يديك اغسلهما وثلث

واستنج ثم بعد الاستنجاء *** فامسح يدًا بالأرض للانقاء

ثم توضأ نحو ما في الباب مر *** ما غير رجليك وخلل الشعر

حتى إذا ظننت إرواء البشر *** أفض عليه الما ثلاثًا للأثر

ثم أفض على بقية الجسد *** وادلك لما أمكن في القول الأسد

ثم انتقل وقدميك فاغسل *** وبالميامن ابتداءك اجعل

وتنقض الحائض دون الجنب *** شعرًا وصح أنه لم يجب

بل مجزئ فيه بلوغ الماء *** جميعه وصح في الأنباء

جواز أغسال لوطء كررا *** وجاز غسل واحد تأخرا

وقدر ماء الغسل من صاع إلى *** خمسة أمداد وما زاد فلا

ورجل مع أهله يغتسل *** ومن إناء واحد قد نقلوا

وعند غسله تستر وجب *** في غير خلوة وفيها يستحب

وتتبع الحائض آثار الدم *** بالطيب عند غسلها نصًّا نُمي

باب ما يستحب له الغسل

يشرع للصلاة يوم الجمعهْ *** وغاسل الميت وذو الإغما معهْ

ولصلاة العيد والإحرام *** ولدخول البلد الحرام

وللوقوف والطواف فاعلم *** ومستحاضة وللمحتجم

باب التيمم

بالنص والإجماع قد صح إذا *** لم يجد المكلَّف الما وكذا

تعذر استعماله عليه *** لعلة أو حاجة إليه

لمحدث أو من يكون جنبًا *** فليتيممن صعيدًا طيبًا

بضربة للوجه والكفين *** للرسغ وهو أرجح النقلين

ثانيهما وجوب ضربتين *** لوجهه الأولى ولليدين

مع مرفقيهما بأخرى نقلوا *** وبالغبار من سواه أفضل

وعند وجد الماء فليستعمله *** في الطهر للعبادة المستقبله

ومع تيمم لجرح الجنب *** للعصب فامسح واغتسل نص النبي

باب ما ينقض التيمم

ينقضه بالاتفاق كلما *** ينقض للوضوء مع وجود ما

قبل الدخول في الصلاة واختلف *** من بعد الإحرام أئمة السلف

ومن يصلي بالتراب ووجد *** من بعد ذاك الماء في الوقت فقد

جاز له استئنافها بالماء *** وتركه كل على السواء

باب الحيض

غالبه ست وسبع فادر *** وما عداها مدة للطهر

ونادرًا شذ فذات العاده *** تبني على حيضتها المعتاده

وبامتياز الدم حيث وصفه *** كل النساء غالبًا تعرفه

وبخروج القصة البيضاء *** فكل ذي علامة انقضاء

وكدرة وصفرة لا تعتبر *** بعد ظهور الطهر ذا نص الخبر

وغيره استحاضة تبينت *** أحكام طاهر لها تعينت

والدم فلتغسله حين تطهر *** ومن دم استحاضة تستثفر

ولتغتسل للطهر ولتصل *** ثم الوضوء واجب لكل

فريضة فإن رأت أن تغتسل *** لجمع وقتين فذاك قد نقل

وحائضًا في مدة الحيض اعتزل *** فوطؤها يحرم ما لم تغتسل

بالآي والحديث والإجماع *** وحل غيره من استمتاع

والخلف في التكفير بالدينار *** أو نصفه لناقلي الأخبار

فبعضهم ذا النص لم يصححوا *** وآخرون صحة قد رجحوا

باب النفاس

أكثره أربعون نص الخبر *** أما أقله فلم يقدر

ثم به يحرم ما قد حرما *** بالحيض باتفاق كل العلما

باب ما يمتنع بالأحداث من العبادات

بموجب الوضوء مس المصحف *** امنع مع الصلاة والتطوف

كذا بموجب اغتسال وزد *** تلاوة ومكثه بالمسجد

والصوم بالحيض وبالنفاس *** فامنعه نصًّا ليس بالقياس

ولتقضه دون الصلاة إذ أتت *** به نصوص ثم إجماع ثبت

كتاب الصلاة

باب فضل الصلاة

ثانية الأركان للإسلام *** تنهى عن الفحشاء والآثام

قرة عين المصطفى فيها كما *** عن نفسه أخبر نصاً محكما

ولم يزل مبادرا إليها *** وكم له من بيعة عليها

وحين ما قد جاءه الوفاة *** آخر ما أوصى به الصلاة

ومن يكن صلاته قد ضيعا *** كان لغيرها يقينا أضعيا

فهي عمود الدين فاحفظنها *** فإن أول السؤال عنها

إن قبلت يقبل سائر العمل *** أو لا فيا صفقة خسر لم تقل

أنى له الربح مع الإذهاب *** لرأس ماله يا أولي الألباب

أما ترى الفسطاط يا ذا عندما *** عموده يسقط منه انهدما

كذاك لم يثبت بناء الباني *** بعد انهدام أعظم الأركان

وأصل لعن المبعد المطرود *** هو امتناعه عن السجود

وحين ما نسجد في القرآن *** يحزنه غاية الإحزان

وحين ما يسئل من قد أجرما *** عن الذي أدخله جهنما

يجيب أن ترك الصلاة سلكه *** في قعرها فيا لها من مهلكة

وحرم الله على النيران أن *** تأكل آثار السجود فاغنمن

وفضلها لم يحص بالتعديد *** وتركها كم فيه من وعيد

باب حكم تاركها

يكفر بالإجماع من لها جحد *** ولم يخالف فيه قطعا من أحد

لأنه قد ماثل الشيطانا *** وكذب الرسول والقرآنا

وهو كغيره من الكفار *** وحكمهم يعطى بلا تمار

ومن أقر بالوجوب وأبى *** فقتله على الأصح وجبا

للكفر أو حداً على خلاف *** قد جاء عن أئمة الأسلاف

وقتله بترك فرض قد وجب *** تعمدا وقبله فليستتب

وقال قوم إنه لا يكفر *** كلا ولا يقتل بل يعزر

وحبسه حتى يصلي قد رأوا *** والحق قل مع من بقتله قضوا

باب شروط الصلاة

والشرط تكليف وبالوجوب ذا *** خص وللصحة إسلاما كذا

طهارة من حدث أو نجس *** في بدن أو بقعة أو ملبس

والستر للعورة وهي للذكر *** من سرة لركبة نص الخبر

وأمة كذاك أما الحرة *** فما عدا وجه وكف عورة

دخول وقتها مع استقبال *** لقبلة ونية الأعمال

تصح ممن ميز ويؤمر *** بها لسبع ولعشر يجبر

باب مواقيت الصلاة

يدخل بالزوال وقت الظهر *** وسن الابراد بها في الحر

في سفر أو حضر وينتهي *** عند مصير الظل مثل شبحه

ويدخل العصر به ويستمر *** إلى اصفرار الشمس نصاً قد أثر

وفي اضطرار فإلى غروبها *** وأكد التبكير في الغيم بها

وبالغروب مغرب قد دخلا *** ووقتها يبقى امتداده إلى

غيبوبة الحمرة وهو أول *** وقت العشا وفي اختيار نقلوا

تأخيرها لثلث ليل وإلى *** نصف وكل في الصحيح نقلا

وقد نهي عن أن ينام قبلها *** كذاك أن يسهر بعد فعلها

ما لم يكن في شأن أمر ديني *** فذاك فعل الصادق الأمين

وفي اضطرار ببقا الليل بقي *** ويدخل الصبح بفجر صادق

وفي اختيار فإلى الأسفار *** وامتد للإشراق في اضطرار

وأفضل الأوقات في القول الأبر *** أولها إلا العشاء للخبر

ومن يكن لركعة قد أدركا *** من الصلاة فليعد مدركا

ومن عن الصلاة نام أو سها *** فحينما يذكرها وقت لها

ورتب الفوائت المقضية *** وافعل كفي أوقاتها الأصلية

باب الأوقات المنهي عن الصلاة فيها

وفي ثلاثة من الأوقات *** ينهي عن النفل من الصلاة

أولها بعد صلاة الصبح *** إلى ارتفاع الشمس قِيد رمح

وعند الاستواء إلى الزوال لا *** في جمعة فجائز لا جدلا

ثالثها بعد صلاة العصر *** إلى الغروب ثم من ذا الحظر

فاستثن عند البيت لا تمتنعُ *** صلاتنا في أي وقت تقعُ

وإن تفت راتبة الفجر فلا *** مانع بعد الفرض من أن تفعلا

كذا لمدرك الإمام بعد أن *** صلى برحله إعادة تسن

باب الأذان

يشرع في أوائل الأوقات *** مؤذن يُعلم بالصلاة

وقد أتت ألفاظه المشروعة *** في السنن الثابتة المرفوعة

ويشفع الأذان والإقامة *** يوتر إلا لفظة الإقامة

وعن بلال هذه مأثورة *** بطيبة أما أبو محذورة

فإنه كلاهما قد شفعا *** وزاد في أذانه أن رجّعا

ويرفع المؤذن الصوت به *** إذ يغفر الذنب بقدر مده

وسن أيضا جعله أنامله *** في أذنيه ثم عند الحيعله

فلينصرف لأيمن وأيسر *** بوجهه قط ولا يستدر

واخصص أذان الفجر بالتثويب *** واحكم لراوي الرفع بالتصويب

وليلة الأمطار والأوحال *** ناد أن الصلاة في الرحال

ثم ترسّل في الأذان واحدر *** إقامة وافصلهما للأثر

وسامعو الأذان فليقولوا *** إجابة له كما يقول

إلا إذا حيعل فليحوقلوا *** وفي إقامة دواما سألوا

وبعد أن يتمه صلي على *** نبينا محمد خير الملا

وسن من أذّن أن يقيما *** وجاز كون غيره مقيما

ومرة للجمع أو من يقضي *** أذان وليقم لكل فرض

في غزوة الأحزاب هذه الصفة *** جاءت وفي التعريس بالمزدلفة

وللأذان كم فضائل أتت *** وفي الأحاديث الصحاح ثبتت

باب المساجد

تلك بيوت أذن الله بأن *** ترفع نصا في الكتاب والسنن

وهي رياض كرياض الجنة *** فارتع هديت لاتباع السنة

ومن بنى لله مسجداً بنى *** بيتاً له في دار عدن ربنا

وفي البيوت يشرع اتخاذها *** فتلك سنة أتى النص بها

أما اتخاذها على القبور *** فاحذر فذاك أقبح المحظور

وصونها أوجب وأن توقرا *** وسن تنظيف وإن تبخرا

ويكره التحمير والتصفير *** بل فتنة عنه أتى التحذير

كذلك التشييد والتباهي *** فيها أتت عن فعلها النواهي

كذاك لا تتخذاً طريقا *** ولا لبيع وشراء سوقا

والنشد والمقتاد يتقيها *** كذا الحدود لا تقام فيها

كذا بها أسلحة لا تشهر *** ومن بها يرفع صوتاً يزجر

وفي دخولك اليمين قدم *** وفي الخروج عكس ذاك فاعلم

وسم واستغفر وصل فيهما *** على رسول الله نصاً علما

والرحمة اسأل في الدخول واسأل *** مع الخروج فضل مولاك العلى

وصلين تحية للمسجد *** قبل الجلوس فادر واعمل تهتد

وكل وجه الأرض مسجد لنا *** فضيلة خص بها نبينا

واستثنين ما النهى عنه قد نقل *** من ذاك حمام بها وأعطان الإبل

قارعة الطريق ثم المقبرة *** ومثلها مزبلة ومجزرة

كذاك فوق ظهر بيت الله *** وكل ما صح من المناهى

باب ما تصح فيه الصلاة من اللباس

تصح في ثوب بلا ارتياب *** والفضل في ثوبين أو أثواب

والثوب إن ضاق به فليتزر *** والواسع التحف به كما أثر

وفي القميص لو بلا إزار *** معه ولابد من الزرار

ولو بشوكة أو احتزام *** عليه ولينه عن التثام

كذاك عن سدل وعن إسبال *** كذا عن الصما من اشتمال

وسابغ الدرع مع الخمار *** جاز لأنثى لو بلا إزار

وصحت الصلاة في النعلين *** بل سنة فيها وفي الخفين

ولا يصلي في لباس قد نهى *** عنه ويأتي بحثه في بابه

باب استقبال القبلة

يستقبل القبلة من لها اهتدى *** وتائه عليه أن يجتهدا

وحيث بان مخطئاً فليستدر *** وليمض في صلاته كما أثر

واستقبل العين قريب والجهه *** يجعل ناء شطرها توجهه

إن رمت نصاً فاتل قول ربك *** وحيث ما كنت فول وجهك

وللمسافر صح فعل النافلة *** لأي وجه فوق ظهر الراحلة

لكن مع الإحرام فليستقبل *** كما روى فعل النبي المرسل

باب سترة المصلي

وتشرع السترة للمصلى *** نحو عصاً ينصبها أو رحل

أو اسطوانة تكن أو راحلة *** فريضة صلاته أو نافلة

وليدن من سترته كما أمر *** وفي أمامه المرور قد حظر

ومن أراد أن يمر بينه *** وبينها دافع ما أمكنه

وسترة الإمام سترة لمن *** وراءه فعل الرسول المؤتمن

وجائز قل إن يقم من ليله *** صلاته على فراش أهله

ولو مع اعتراضها في قبلته *** كما روى الجعفي في ترجمته

أبواب صفة الصلاة

باب افتتاح الصلاة والعمل في القيام

بعد تطهر وستر العورة *** قام لها مستقبلاً للقبلة

وعندها السواك سن مثل ما *** قدمت في الوضوء نصاً محكما

بالقلب ناوياً لها مستحضرا *** ولليدين رافعاً متكبرا

بحيث كفاه تحاذي منكبيه *** وحاذت إبهامه فرعي أذنيه

وليضع اليمنى على اليسرى على *** صدر كما له ابن حجر نقلا

واستفتحن بما أتى في النقل *** ثم استعذ بنحو ما في النحل

ثم اقرأنْ أم الكتاب إنها *** بالنص لا تجزى صلاة دونها

فرضٌ على الإمام والمنفرد *** محتم واختلفوا في المقتدي

والنص فيه وارد فهو السبب *** فكيف لا يناله يا للعجب

وهي من الآيات سبع مكملة *** وهي المثاني السبع ثم البسملة

واحدة منها بلا تردد *** والجهر للإمام والمنفرد

في أولى المغرب والعشاء *** والفجر والجمعة والاستسقاء

عيد وفي الكسوف خلف جاري *** وفي صلاة الليل بالخيار

وغير ذي يقرأ فيها سرا *** والمقتدى في كلها أسرَّا

وعند ختمها بجهر فاجهر *** بلفظ آمين لنص الخبر

وليجهر المأمون كالإمام *** به لنص سيد الأنام

وجاء في البسملة الأسرار *** كذاك بالجهر أتت أخبار

وقد أسرها النبي وقد جهر *** بها وكل قد روى لما حضر

وأنس قد شاهد الحالين *** ثم رواهما مفصلين

وسورتين بعدها في الفجر *** والأُولَيَيْنِ من سواها فادر

وعند آي الوعد قف واسأل وفي *** آي الوعيد عُذْ مع التخويف

وراع في التطويل والتقصير *** طاقة مأمون بلا تنفير

وسكتة قبل القراءة اجعل *** وبين آمين وسورة تلي

وبعدها قبل الركوع فافصل *** بسكتة سنة خير الرسل

ولينصت المأمون وليستمعِ *** قراءة الإمام فاحفظه وَعِ

باب الركوع والاعتدال منه

ثم تكبر ليديك رافعا *** وراكع إلى أن تطمئن راكعا

وجافين يديك عن جنبيكا *** وألقمن كفيك ركبتيكا

وفرجن عليهما الأصابعا *** وظهرك اهصرنه لا مُقَنِّعا

للرأس لا ولا مصوباً له *** بل بين ذين وَسْطاً تجعله

وفي الركوع والسجود يمتنع *** تلاوة القرآن نصاً قد رُفع

فسبح الله العظيم راكعا *** واجتهدن حال السجود في الدعا

حتى إذا اطمأننت منه فاعتدل *** وارفع يديك ثالثاً كما نقل

وفي اعتدال قم إلى أن تستوي *** مسمعلاً ومثنياً بما روى

باب السجود والجلسة بين السجدتين

ينحط ساجداً مع التكبير *** له ولا يبرك كالبعير

وليسجدن مقدماً يديه *** وفي رواية لركبتيه

واسجد على السبعة الأعضاء التي *** قد ثبت الأمر بها في السنة

الأنف والجبهة واليدين *** والركبتين قل مع الرجلين

ونحِّينَّ يديك عن جنبيكا *** مفرجاً وأبدين ضبعيكا

وجافين بطنك عن فخذيكا *** ومرفقيك ارفع وضع كفيكا

ووجهن للقبلة الأصابعا *** مضمومة كما قضاه الشارع

كذا رؤوس القدمين استقبل *** بها وسبح باسم ربك العلي

حتى إذا اطمأننت في السجود *** فرأسك ارفعنه للقعود

مكبراً واجلس على يسراكا *** مفترشاً وناصباً يمناكا

ثم على فخذيك كفيك ضع *** مبسوطة منشورة الأصابع

وإن تشأ فقدميك فانصب *** واجلس بلا إنكار فوق العقب

فإنها قد ثبتت في السنة *** حقاً كما رواه حبر الأمة

حتى إذا اعتدلت باطمئنان *** فعد وكبر للسجود الثاني

ووصفه والذكر فيه فافعل *** كما فعلت في السجود الأول

وكبرن في الرفع منه مثلما *** كبرت فيما قبله تقدما

واجعل جميع هذه الأركان *** قريبة السواء في اطمئنان

وكلما لها من الأذكار *** مما روى عن سيد الأخيار

في كتب السنة خذها منها *** وافرة إذا ضاق نظمى عنها

فهذه صفات ركعة خذا *** وافعل بباقى الركعات هكذا

باب بقية أعمال الصلاة إلى السلام

وسن جلسة استراحة لمن *** يقوم من وتر بثابت السنن

ويشرع التشهد الأول في *** غير صلاة الفجر نصاً ما نفى

ويجزىء العبد إذا تشهدا *** بأي لفظ كان مما وردا

واجلس له مفترشاً واجعل على *** فخذيك كفيك كما قد نقلا

واقبض أصابع اليمين ما خلا *** سباحة ثم أشربها إلى

توحيد مولاك مع الإثبات من *** شهادة الإخلاص فافهمه ودن

ولتنشرن أصابع اليسار *** وصلين فيه على المختار

وآله وإذ تقوم كبر *** وارفع يديك رابعاً للخير

والثان واجب لكل فرض *** صح دليله بدون نقض

ثم تورك فيه وافعل مثلما *** فعلت فيما قبله تقدما

وواجب فيه بلا جدال *** صلاتنا على النبي والآل

وليدع بعده بما أحبا *** مما له نبينا استحبا

وبعد ذا سلم وكالتكبير *** فاحذف كما يروى عن النذير

لأيمن وأيسر حتى يرى *** لصحفتى خديه من كان ورا

ثم الإمام ينصرف منفتلا *** بوجهه من خلفه مستقبلا

ودم على الذكر الذي قد أثرا *** وفي دواوين الحديث سطرا

باب القنوت

في كل فرض القنوت نقلا *** إن حادثا بالمسلمين نزلا

برفع ما ينزل نصا أثراً *** وفعله في الفجر كان أكثرا

والخلف شاع في القنوت الفجر *** بدون نازل كذا في الوتر

فقال قوم سنة لن نهمله *** قابلهم من بدعة قد جعله

ووسط يقول بالسنية *** في الفعل والترك على السوية

وموضع القنوت الاعتدال من *** آخر ركعة بنص لم يهن

ويحصل القنوت بالثناء *** وكل ما صح من الدعاء

وجملة له من المعاني *** في منهج السنة والقرآن

باب ما يبطل الصلاة وما يجوز فيها وما يكره

يبطلها الكلام باتفاق *** من عامد وقيل بالإطلاق

وكلما يخرج للمصلي *** يا صاح عن هيئة من يصلي

وترك شرط كالوضوء فاعلم *** وترك ركن عامداً كما نمى

وما أقر المصطفى أو فعله *** من حركات فهي غير مبطلة

كفتحه الباب وحمله الصبي *** وقتله لحية أو عقرب

وخلعه النعلين والرد على *** مسلِّم إشارة قد نقلا

كذاك من على الإمام فتحا *** كذا سعاله وإن تنحنحا

وللرجال يشرع التسبيح *** فيما ينوب والنسا التصفيح

وقد نهى فيها عن اختصار *** والرفع للسماء بالابصار

كذاك كف شعر أو ثوب *** كذا انبساط كانبساط الكلب

والنقر كالغراب في السجود *** وعقب الشيطان في القعود

ومسحه التراب فوق مرةٍ *** والبصق لليمين أو للقبلة

والرفع للأيدي مع السلام *** والالتفات قل مع التثام

وفعلها بحضرة الطعام *** وفعلها في الثوب ذي الأعلام

أو مع دفاع الأخبثين وكذا *** جميع ما يشغل عنها مثل ذا

باب صلاة الأعذار

وعاجز عن القيام يقعد *** وليوم راكعا وحين يسجد

للعجز عنهما فإن لم يستطع *** على القعود لليمين يضطجع

واستلق أن لم تطقِ اضطجاعا *** للعجز صلي كيفما استطاعا

وجاز أن يجلس في بعض وفي بعض *** بعض يقوم بدليل ما تفي

وعاجز عن القرآن انتقلا *** للباقيات الصالحات بدلا

وفي اشتداد وحل مع مطر *** صلى على راحلة في السفر

يوقفها مستقبلا للقبلة *** وليوم راكعاً كذا في السجدة

وفي السجود اخفض زيادة على *** خفضك في الركوع نصا نقلا

وجاز في الحر سجوده على *** ثوب بعهد المصطفى ذا فعلا

كوضعه اليدين في الأكمام أو *** على عمامة ونحوها رووا

وكلما يعجز عنه خففا *** وفوق وسع ربنا ما كلفا

باب سجود السهو

لمن سها يشرع سجدتان *** أن شك أو زاد وللنقصان

فشاك يبني على ما استيقنا *** أو فعلى الأقل يجعل البنا

وحينما تعلم سهو الزائد *** مستيقنا دعه وعنه فاسجد

والنقص إن ركنا يكون جاء به *** من قبل أن يسجد عنه فانتبه

ودون ركن فالسجود يجبره *** دون قضاء فادر ما أسطره

ومن نسى الأول من تشهد *** حتى استتم قائماً لا يعد

حتى إذا أردت أن تسلما *** فاسجد مكان السهو نصا علما

أو ما استتم فليعد إليه *** ولا سجود بعد ذا عليه

وقبل تسليم وبعد ثبتا *** فعل النبي ولذا الخلف أتى

فقائل قبل السلام أبدا *** وقائل من بعده مطردا

تسعة أقوال بلا افتراق *** بين مقيد وذي إطلاق

أقربها إن الذي قد بينه *** نبينا بفعله أو عينه

بقوله نسجد حيث سجدا *** في الموضع الذي إليه أرشدا

وما سوى ذا فعلى التخيير *** من قبل أو بعد بلا نكير

وحيث من بعد السلام يسجد *** سن له التسليم والتشهد

يسجد عن سهو الإمام المقتدي *** أما لسهو نفسه لم يسجد

باب صلاة الجماعة والإمامة

واجبة وقيل سنة وما *** قدمت من حيث الدليل قدما

وتفضل الفذ بأضعاف أتت *** سبع وخمس بعد عشرين ثبت

ومن غدا لمسجد أو راح له *** أعد في الجنة ربي نزله

باثنين قل فصاعداً تنعقد *** في سفر أو حضر قد أسندوا

وكثرة الجمع ففيها يستحب *** وكلما زاد إلى الله أحب

وقدوة الرجال بالرجال *** كذا النساء ما فيه من إشكال

وبالرجال يقتدي النساء *** بدون عكس صحت الإنباء

وذو تنفل يؤم المفترض *** وعكسه ولم يصب من يعترض

ويقتدي المقيم بالمسافر *** والعكس لكن بتمام وافر

والمتوضي خلف من تيمما *** صحت صلاته بنص علما

وبعد مفضول يصلي الفاضل *** وكونه هو الإمام أفضل

يقدم الأقرأ ثم الأعلم *** فهجرة فالسلم أم الاقدم

كذالك سلطان ورب المنزل *** تقديمه قد صح فاعلم وأعمل

وقد أتى تأخيره مقيداً *** بإذنه في مسلم ذا مسندا

وحيث جمع فورا الإمام صف *** أو واحد فعن يمينه وقف

وامرأة حيث لنسوة تؤم *** في وسط من صفهن فلتقم

وفي ارتفاع موقف الإمام *** عن مقتد والعكس خلف سامي

وقدم الرجال فالصبيانا *** ثم النساء جمعاً أو وحدانا

وواجب تسوية الصف على *** جماعة وأن يسدوا الخللا

يلزق كعبه بكعب صاحبه *** وهكذا منكبه بمنكبه

ففي الصحيح قد أتى الترغيب *** في ذا وجا عن تركه الترهيب

بالأمر والفعل من الرسول *** مما روى العدل عن العدول

وأول الصفوف فليكملوا *** ثم الذي يليه نصا نقلوا

وقد أتى النهي عن الصفوف ما *** بين السواري فادر ما قد رسما

وخير صف الرجال الأول *** وللنساء عكس ذا قد نقلوا

أما أحق الناس بالإمام *** فهم أولو العقول والأحلام

وتابع الإمام لا مسابقاً *** له بهيئات الصلاة مطلقاً

وهل إذا صلى لعذر قاعداً *** يقوم أو يقعد من به اقتدى

قد أمر الرسول بالجلوس ثم *** كان بشكوى موته قيامهم

وسن أن يطوّل الأولى على *** ما بعدها ذا في الصحيح نقلا

ويشرع التخفيف أن خاف على *** من خلفه الفتنة حيث طولا

وكل ما أدركه المسبوق مع *** إمامه فمثل صنعة صنع

واعتد بالركعة من قد دخلا *** مع الإمام راكعاً معتدلا

ومن يفته فليتم بعد ما *** إمامه من الصلاة سلما

وخلف صف لا يصل الرجل *** وأمره أن يعيد نقلوا

وجاز أن يجتر شخصا معه *** وسن للمجرور أن يطيعه

وكل ما اختل من الإمام *** عليه لا على ذوي ائتمام

وفي انصراف فالرجال أخر *** ليذهب النساء نص الخبر

باب صلاة الجمعة

عند سماع الداع فليبادر *** إلى حضورها بلا تأخر

ويشرع الغسل مع التطيب *** لها كذا الدهن ولبس الطيب

والجُرز اقرأها مع الإنسان *** في صبحها وهي على الأعيان

فرض محتم على القول الأصح *** وكم بتركها من الوعيد صح

وامرأة عبد مريض وصبي *** مسافر عليهموا لم تجب

واتفقوا على اشتراط كونها *** جماعة فلا تصح دونها

واختلفوا فيها بكم تنعقد *** خمسة عشر مذهباً قد عددوا

ووقتها كالظهر نصاً فاعلم *** وفعلها قبل الزوال قد نمى

سن على المنبر للإمام *** أن يبدأ المأموم بالسلام

وقائماً يخطب خطبتين *** يجلس باطمئنان بين تين

وليعلِ صوته مع التذكير *** للناس بالترغيب والتحذير

والحمد والشهادتين فيهما *** وليتل قرآنا بكل منهما

وفي الدعاء يشير بالمسبحة *** كما رواه الترمذي وصححه

وسنة أمر الخطيب من دخل *** بفعل ركعتين حيث لم يصل

وصل ركعتين بعد الخطبة *** جهراً كفعل من أتى بالشرعة

يقرأ بالأعلى وهل أتاك أو *** بجمعة وما يليها قد رووا

ومن يكن أخراهما قد أدركا *** فليضف الأخرى وعد مدركا

وإنّ من فقه امرئ وحكمته *** طول صلاته وقصر خطبته

وقد أتى النهي عن الكلام *** في خطبة لمن عدا الإمام

وعن تخطي للرقاب قد نهى *** ولا يقم أخاه من مجلسه

وبصلاة العيد عنها يكتفى *** حيث توافقا فمن شاء اكتفى

عنها وصلى الظهر في القول الأصح *** ونقل إجماع عليه قد وضح

لكنه يشرع للإمام أن *** يقيمها فعل الرسول المؤتمن

في فضل ذا اليوم نصوص جمة *** وهو فضيلة لهذه الأمة

وفيه ساعة يجاب من دعا *** فيها ويعطى السؤال نصاً رفعا

وفي الجنان موعد المزيد *** فيه لمن مات على التوحيد

فيه يرون الله جهرة كما *** في الآي والحديث وعداً علماً

باب الرواتب قبل الفرائض وبعدها وبين العشائين وبين الآذان والإقامة

ثنتان أو أربع قبل الظهر *** ومثلها بعد وقبل العصر

أربع واثنتان بعد المغرب *** ومثلها بعد العشا ورتب

وركعتان قبل فعل الفجر *** وسن بعدها اضطجاع فادر

وقبل مغرب لمن شاء يسن *** صلاة ركعتين نصاً في السنن

وبعد جمعة فركعتان *** أو أربع فيها روايتان

وصلين بعد العشائين كذا *** بين الأذانين صلاة فخذا

والأفضل النفل ببيته وقد *** بعد إقامة له منع ورد

باب سبحة الضحى

وسبحة الضحى لها قد نقلا *** جمع من الصحاب عن خير الملا

أمراً وترغيباً وفعلاً ثبتت *** حكماً وتصريحاً إليه رفعت

وآخرون نقلوا ما ناقضه *** بزعمهم والحق لا مناقضه

كل روى لما رأى والترك لا *** ينفي لشرعية ما قد فعلا

وركعتان ، أربع ، ست أتت *** ثمان ، عشر ، واثنتي عشر ثبت

عند ارتفاع الشمس وقتها أوله *** وحين ترمض الفصال أفضله

باب التهجد بالليل

وفي قيام الليل فضل لا يعد *** بل فيه رضوان المهيمن الأحد

وأهله هم صفوة الرحمن *** دليله في آخر الفرقان

كذاك صدر الذاريات فيه ما *** يكفي ويشفي من له قد فهما

وانظر لما في سورة المزمل *** واسأل له التوفيق مولاك العلي

وكم له فضل عن النبي ثبت *** بل قام حتى قدميه انفطرت

وخير وقت لصلاة الليل ما *** في ثلثه الأخير نصاً علما

إذ فيه رب العالمين ينزل *** يجيب من إياه فيه يسأل

ويقبل التوبة والذنوبا *** يغفرها ويستر العيوبا

وحينما استيقظت فاللهَ اذكر *** وانفث عن اليسرى ثلاثاً وانثر

كذاك السواك تأكيداً يسن *** ولخواتيم آل عمران اقرأن

من ‏(‏ إن في خلق السموات ‏)‏إلى *** آخرها نصاً صريحاً نقلا

وسن تطويل صلاة الليل في *** كل صفاتها بنص ما خفي

وهي ثلاث عشرة أكثرها *** والوتر منها وهو في آخرها

بركعة أو بثلاث فادر *** خمس ، وسبع ، تسع إحدى عشر

فالخمس والثلاث سرداً تفعل *** بلا جلوس وسطها قد نقلوا

والوتر بالسبع فقبل السابعة *** اجلس وفي التسع قبيل التاسعة

وبعد أن أتمهن سلما *** كما لنا نبينا قد علما

وسن بدأه بركعتين *** قبل قيامه خفيفتين

وركعتان بعد وتره تسن *** وجالساً يفعلها نص السنن

وللدعاء أكثر والاستغفار *** لا سيما في ساعة الأسحار

ومن سها عن وتره أو ناما *** صلى إذا ذكره أو قاما

ومن يفته وتره لِعلّه *** صلى من النهار ثنتى عشرة

وصح أن أفضل الأعمال ما *** صاحبه كان عليه أدوما

باب قيام رمضان

لم يزد الرسول طول عمره *** على ثلاث عشرة بوتره

فيه وفي سواه ما تغيرت *** كما بذا النصوص قد تظاهرت

وليلتين أو ثلاث نقلا *** صلى جماعة وبعدها فلا

خشية فرضها على أمته *** كما بذا صرح في خطبته

ومات والأمر على ذا وكذا *** خلافة الصديق حتى ما إذا

لعمر كانت خلافة أمر *** يجمعهم على إمام فاستمر

وجاء عن أئمة الأسلاف *** في العد آثار على اختلاف

فقد روي إحدى وعشرين وقد *** روي ثلاثا بعدها وقد ورد

بعد الثلاثين بتسع وروا *** إحدى وأربعين بالوتر حكوا

وغير هذه من الآثار *** وبحثها استوفى بفتح الباري

وفي قيام الليل لابن نصر *** توفية المقام دون قصر

وفي قيام رمضان الفضل قد *** جاء في أحاديث صحاح لا ترد

لمن يقوم مؤمنا محتسبا *** يغفر حقا كل ما قد أذنبا

وليلة القدر لها التحري *** في عشرة لا سيما في الوتر

وقد أتت فيها مذاهب إلى *** بضع وأربعين قولا نقلا

باب سجود التلاوة والشكر

نسجد في خمسة عشر موضعا *** أن نقرأ القرآن نصاً رفعا

الأعراف رعد نحل الاسرا كذا *** مريم مع سجدتي الحج خذا

فرقان مع نمل وسجدة تلي *** صاد وفصلت وفي المفصل

نصاً ثلاث سجدات قد أتت *** نجم والانشقاق واقرأ ثبتت

في داخل الصلاة أو في غيرها *** فرضاً ونفلاً سرها وجهرها

وكبرن لها بلا جدال *** وليسجد السامع بعد التالي

وهكذا سجود شكر عندما *** يأتيه ما يسر نصاً علما

ثم هل الطهور شرط فيهما *** خلف لأصحاب الرسول قد سما

باب صلاة المسافر

ظهرا وعصرا وعشاء اقصر *** لركعتين في أوان السفر

تحتما وقيل رخصة وفي *** مسافة القصر خلاف ما نفي

أقل ما في حده قد قيلا *** يوم وليلة وقيل ميلا

وبمراحل ثلاث قدره *** قوم وذا التقدير كان أكثره

وأكثر الأمة فيه قدروا *** مرحلتين دونها لا يقصرُ

ولم يجئ في مورد النزاع *** فاصل من نص ولا إجماع

أما ابتداء القصر فلا تقدير بل *** يقصر حينما يفارق المحل

وهكذا يقصر حتى يرجعا *** إلى محله لنص رفعا

والخلف في المقيم أثناء السفر *** إلى متى القصر له ففي الأثر

أقام في تبوك في الأصح *** يقصر عشرون وجاء في الفتح

خمسة أو سبعة أو ثمان أو *** تسعة قل من بعد عشرة رووا

وأربعاً بمكة قد نقلا *** في حجة الوداع نزلا

برابع ثم أقام فيها *** لثامن فاحفظ تكن فقيها

وقيل إن على إقامة عزم *** لأربع بعد مضيها أتم

ومع تردد له القصر إلى *** عشرين توقيفا على ما نقلا

وجائز جمع الصلاتين معا *** في أحد الوقتين نصاً رفعا

في الجد في السير فحيث ارتحلا *** قبل الزوال أخر الظهر إلى

دخول عصر ثم صلاها ولا *** وحيث لم يرحل إلى أن دخلا

ظهر فللأخرى بتقديم جمع *** وفي العشاءين كذاك قد صنع

باب صلاة الخوف

على صفات قد أتت مختلفة *** فيها رووا لسبع عشرة صفة

وكلها مجزئة فمن يصل *** كيفية منها كفاه ما فعل

منها أتى صلاة ركعتين *** لكل فرقة بتسليمين

وفي رواية لكل فرقة *** مع الإمام قل صلاة ركعة

مع القضا كل لنفسه وفي *** كيفية القضاء أوصاف تفي

يؤخذ بالأحوط للحرس وفي *** رواية بفعل الأولى يكتفي

وكل ذي حيث بغير القبلة *** عدونا فإن يكن في القبلة

فجاء صفين يصفهم معاً *** وتابعوه في الصلاة أجمعا

إلا السجود تسجد المقدمة *** وتحرس الفرقة الأخرى قائمة

وسجدوا من بعدهم وقدموا *** لنحوه وأخر المقدم

وفعلوا في الركعة الأخرى كما *** في قبلها وسلموا إذا سلما

وحيث شدة التحام حانا *** صلوا رجالاً كان أو ركبانا

لقبلة وغير قبلة ولو *** بركعة ولو بإيماء رووا

باب صلاة العيدين

وجوبها فيه اختلافاً نقلوا *** وسن فيها الغسل والتجمل

كذا خروجهم لصحرا البلد *** وحيث عذر صليت في المسجد

دون أذان وإقامة لها *** ودون إخراج لمنبر بها

ويوم فطر سنة أن يطعما *** قبل الخروج دون الأضحى علما

وليشدنّها النساء كلا *** مع اعتزال الحيّض المصلى

وحد وقتها بلا جدال *** من ارتفاع الشمس للزوال

وهي على رمحين فعل الفطر *** سن والأضحى قِيد رمح فادر

وإن يكن لغرة لم نهتد *** ليوم عيد صليت من الغد

وصل ركعتين فيهما اجهر *** كما مضى بيانه وكبر

بعد افتتاح سبع في أوليهما *** وخمس بعد النقل في أخراهما

وسن أن يقرأ بقاف والقمر *** وبعد سبح وهل أتاك في أثر

يخطب بعدها وبعد الخطبة *** يذكر النساء نص السنة

والحمل للسلاح فيها قد منع *** إلا لخوف من عدو فاستمع

وماشياً فاخرج لها وخالف *** طريقك الأولى رجوعاً فاعرف

وفي المصلى قبلها لم يشرعِ *** نفلا ولا من بعد فعلها فعِ

وفي حديث جاء حين يرجع *** لبيته فركعتان تشرع

وإن تفت فصل ركعتين *** أو أربعاً على روايتين

وأكثر التكبير في العيدين *** إذا جاء به التصريح في الوحيين

كذاك في العشر وفي التشريق *** فاجتهد هديت أوضح الطريق

باب صلاة الكسوفين

لها نداء لا إقامة معه *** ولفظه أن ‏(‏ الصلاة جامعة ‏)‏

واتفق الكل على السنية *** مع اختلاف النقل في الكيفية

وفي صفاتها أصح ما روي *** صلاة ركعتين كل تحتوي

على ركوعين وفي كليهما *** قام وسجدتين من بعدهما

وفي القيام والركوع طوّلا *** كذا السجود فادر ما قد نقلا

وليجعل الهيئات في أولاهما *** جميعها أطول من أخراهما

وفي رواية ثلاثاً يركع *** وفي كل ركعة وجاء أربع

وجاء خمسة بكل منهما *** من أجل ذا كان اختلاف العلما

واتفقوا أن في السجود أربع *** وكون الأصل ركعتين أجمعوا

واختلفوا في الجهر والإسرار *** فيها ونص الجهر في البخاري

وخطبة من بعدها على الأصح *** إذ في الصحيحين دليله اتضح

وصلت النساء مع الرجال *** فيها جماعة بلا جدال

ويشرع الذكر والاستغفار *** والعتق والدعاء والادكار

وكبر الله ولذ ببابه *** والقبر عذ بالله من عذابه

وهكذا الصلاة في الزلازل *** تروى عن الصحابة الأفاضل

وفي هبوب الريح يجثو للدعا *** ورغباً ورهباً تضرعا

باب صلاة الاستسقاء

وعند جدب واستغاثة تسن *** وسن أيضاً لإمام الناس أن

يعلمهم بوقت الاستسقاء *** أن يخرجوا يوماً إلى الصحراء

بملبس الخضوع والتضرع *** وبذلة والتوب والتخشع

وبالمصلى وضع منبر يسن *** ومثل عيد ركعتين صلين

وخطبة من بعدها قد نقلوا *** وقيل بل بعد الصلاة تفعل

ثم بمأثور دعا مستقبلا *** ولليدين رافعاً وحوّلا

رداءه وحوّل الناس معه *** كما لنا خير الورى قد شرعه

وبالدعا قد روى مجردا *** دون صلاة في الصحيح وردا

منها على المنبر يوم الجمعة *** وغيره كتب الحديث موضعه

وادع بما يؤثر عند المطر *** وقل بفضل الله رب البشر

لا بعطارد ولا بالمشتري *** كما يقوله الكفور المفتري

وليتلقهْ حاسراً لثوبه *** من أجل قرب عهده بربه

وكثرة الأمطار فيها نقلا *** أن ندعو الله بصرفها إلى

منابت الأشجار والضراب *** الأدوية الجبال والهضاب

ثم نزول الغيث مما استأثرا *** بعلمه من للوجود قد برا

وكل من لعلم ذاك يدّعي *** إياه كذب وبكفره اقطع

باب صلاة الاستخارة

لكل من همّ بأمر شرعا *** صلاة ركعتين بعدها الدعا

مما سوى مكتوبة وقد ورد *** لفظ الدعا فيها بنص لا يرد

معناه إنْ خيراً فقدرنّه *** والشر ربي فاصرفني عنه

كتاب الجنائز

باب عيادة المريض وما يشرع للمحتضر

ست على المسلم حق المسلم *** منها عيادة المريض فاعلم

وجدد التوبة في ذا الموطن *** وبين خوف ورجاء فكن

ويشرع التلقين للمحتضر *** شهادة الإخلاص نص الأثر

كذا إلى القبلة وجهنه *** بسنة والبصر أغمضنه

واقرأ لياسين عليه إذ أمر *** بذاك في الحديث سيد البشر

وهو مع اعتلاله أقل *** حال على سنية يدل

وسجِّينه بعد موته وفي *** تقبيله نص أتى لم ينتف

وعجلن تجهيزه واقض لما *** عليه من دين لنص أحكما

والغسل والتكفين والصلاة *** عليه ثم الدفن واجبات

باب غسل الميت

وغسل ميت المسلمين واجب *** والسنة الأولى به الأقارب

وليكن الغاسل أميناً ورعاً *** وغسل زوج زوجة قد شرعا

ويشرع الإيتار بالتثليث أو *** خمساً فسبعاً فليزيدوا أن رأوا

بالماء والسدر وفي الأخيرةِ *** فليجعل الكافور نص السنةِ

والغسل بالميامن ابدأنْهُ *** وبمواضع الوضوء مِنْهُ

وشعر المرأة فليظّفر *** وليلق خلفها لنص الخبر

ولا يمس المحرم الطيب ولا *** يغسل الشهيد نصاً نقلا

باب تكفين الميت

والواجب تكفين الميت بما *** يستره نصاً صريحاً محكما

ومع قصور الثوب فالرأس استر *** واجعل على الرجلين نحو الأذخر

إذا في قصور بردة لمصعب *** كمل بالأذخر عن أمر النبي

وما يزد عن ساتر فمستحب *** والبيض خير من سواه وأحب

فقد أتى التكفين في ثوبين *** مصرحاً عن سيد الكونين

وفي ثلاثة من الأثواب *** قد كفن النبي بلا ارتياب

وهي إزار ورداء معها *** لفافة جاء البيان فعلها

وكونها لفائفاً قد نقلا *** وخلفهم فيما يكون أفضلا

وفي قميصه الرسول كفنا *** ابن سلول ثم فيه دفنا

فقيل من أجل ابنه وقيل في *** كسوته العباس في بدراً عرف

للمرأة الإزار والدرع خذا *** ملحفة مع الخمار وكذا

لفافة قد جاء في المنقول *** عمن ولي غسل ابنه الرسول

وفي ثيابه الشهيد كفنا *** دليله في أحد تبينا

ويشرع الحنوط لا في المحرم *** ولا يغطي رأسه نصا نمي

فإنه يبعث في القيامة *** ملبياً ممثلا إحرامه

باب الصلاة على الميت

قد ثبتت بالنص والإجماع *** دون تردد ولا نزاع

وموقف الإمام فيما نقلا *** حذاء رأس حيث كان رجلا

والوسط من أنثى وحيث اجتمعا *** فالرجل أوله الإمام موضعا

وكبرن بالافتتاح أربعا *** نصاً وقد قيل عليه أجمعا

فيها اقرأن أم الكتاب أولاً *** وما تليها صل بعدها على

محمد وثالثاً فادع لمن *** مات بما سطر في كتب السنن

وكبرن رابعة وسلم *** كغيرها من الصلاة فاعلم

وقد روي خمس وفوقها وفي *** ذلك خلف قيل آخراً نفي

وجاز إن في المسجد قد فعلت *** كما له صديقة قد نقلت

وكثرة الجمع عليه أفضل *** وصفهم ثلاثة قد نقلوا

وصحت الصلاة مطلقا على *** قبر وغائب كما قد نقلا

وقل على الشهيد لا يصلى *** نصاً مصرحاً عليه دلا

والسقط بعد النفخ ما استهلا *** خلف عليه هل يصلى أم لا

إذ فيه بالإطلاق نص وردا *** والثاني باستهلاله مقيدا

وغال ومن لنفسه قتل *** عليهم الرسول ردعا لم يصل

لكنه على الغلول قد أمر *** بأن يصلي الصحب ذا نص الخبر

والثاني لم يأمر ولم ينه فلا *** مانع في الصلاة من أن تفعلا

باب كيفية حمل الجنازة وتشييعها

لحامل يسن أخذه معا *** كل جوانب السرير أجمعا

ويشرع الاسراع بالسير بها *** بدون رمل ولمن شيعها

المشي منها حيث شا والخلف في *** الأفضل جا عن علماء السلف

ويكره الركوب للمشيع *** والنار والنوح به لاتتبع

وكل من كان له مشيعا *** ليس له الجلوس حتى توضعا

والأمر بالقيام خلف نقلا *** فيه فقيل محكم وقيل لا

باب كيفية دفن الميت

في الحفر جاء الأمر بالاعماق *** والضرح واللحد بالاتفاق

كلاهما جاز وإن الثاني *** فضله من جاء بالقرآن

ومع رجلي قبره فادخلا *** وضع لجنب أيمن مستقبلا

والنصب للبن على اللحد شرع *** ورفع قبر فوق شبر قد منع

والخلف في تجليل قبر بالكسا *** لكل ميت أو يخص بالنسا

والسطح والتسنيم مأثور وفي *** أيهما الأفضل خلف السلف

واستغفرن من بعد دفن الميت له *** واسأل له التثبيت عند المسألة

ثم على القبور يحرم البنا *** وموقد السرج عليها لعنا

وعن جلوس حذرن عليها *** كذا الصلاة حرمت إليها

ولا يجوز الدفن للأموات *** قل في ثلاثة الأوقات

عند طلوع الشمس لاتفاعها *** والاستواء إلى الزوال فعلها

ومع تضيف إلى غروبها *** بذا أتى النص فكن منتبها

باب النهي عن أفعال الجاهلية ، وما يجوز من البكاء ، وفضيلة الصبر عند الصدمة الأولى ، ومشروعية التعزية ، وصنعة الطعام لأهل الميت ، وكراهته منهم لغيرهم ، وتحريكم العقر على الميت

ويكره التشييع للنساء *** ويحرم النوح مع الدعاء

بالويل مع حلق وصلق فاعلم *** والشق مع لطم الخدود حرم

وخبر الميت يعذب بالبكا *** يحمل فيمن كان يرضى ذلكا

والحظر في اللسان واليدين *** لا حزن القلب ودمع العين

وسنة تعزية المصاب *** والأمر بالصبر والاحتساب

فكل صابر على المصيبة *** قد وعد الله بأن يثيبه

وسن أهل الميت أن يهدي لهم *** طعام إذ قد جاء ما يشغلهم

وامنع لغير صنعة الطعام *** منهم وقل لا عقر في الإسلام

باب ما يصل المسلم بعد موته

وصح أن الصدقات والدعا *** تنفع إن كانت على ما شرعا

كذا قضاء الدين لا منا في *** من أي فاعل بلا خلاف

كذا عن الوالد سعي الولد *** يلحقه نصاً بلا تردد

والصوم والحج لها القضاء صح *** من الولي وغيره خلف وضح

باب بيان الزيارة المشروعة والتحذير من المبتدعة

وعن زيارة القبور قد أتى *** نهى ونسخه بأمر ثبتا

وهي اتفاق في الرجال واختلف *** في ذاك للنسا أئمة السلف

لزائر سن سلامه على *** أهل القبور وليقف مستقبلا

ولتسأل العفو مع الغفران *** له وللموتى من الرحمن

أما اتخاذ القبر مسجداً وأن *** يجعله عبداً كعابد الوثن

والذبح والنذر على القبور *** وهتف ذا الزائر بالمقبور

كقول يا باهوت يا جيلان *** أدرك أغث لذا اللهفان

يريد منه دفع شر دهما *** أو جلب خير دون خالق السما

فذا هي المصيبة العظمى التي *** لم يجن مثلها على ذي الملة

وذلك الشرك الصريح الأكبر *** فاعله بدون شك يكفر

لكنه في هذه الاعصار *** قد أصبح المألوف للزوار

وأصبح الدين بغاية الخفا *** فحسبنا الله تعالى وكفى

فيا أولي العقول والأحلام *** هل ذا أتى في ملة الإسلام

هل في كتاب الله قد وجدتمو *** ذا أم بسنة النبي بل حدتمو

عنها إلى وساوس الشيطان *** وزخرف الغرور والبهتان

أما نهاكم ربكم عن ذا أما *** بيّن ما أحل مما حرما

أما إليكم الرسول أرسلا *** مبينا كتابه المنزلا

أغير دين الله تبغون ألا *** حياء من رب السماوات العلى

تدعون من لا يستجيبكم ولا *** لنفسه يملك لا نفع ولا

ضر فأنى يملكونه لكم *** وهم عباد كلفوا أمثالكم

فلا وربي أبدا لا تفلحوا *** ما دمتم التوحيد لم تصححوا

يا قوم بادروا إلى الخلاص *** وحققوا شهادة الإخلاص

وبالكتاب المستبين اعتصموا *** كلا وسنة الرسول التزموا

وما تنازعتم فردوه إلى *** هذين لا تبغون عنها حولا

ويا أولي العلم ألم يبق بكم *** من غِيرة لنصر دين ربكم

قوموا بعزم صادق مبين *** وبينوا للناس أمر الدين

حلاله حرامه فرائضه *** وما به يزري وما يناقضه

واهدوهم إلى الصراط المتبع *** وحذروهم الطريق المبتدع

توبوا من الكتم وأن تداهنوا *** في منكر وأصلحوا وبينوا

ويا ولاة الأمر قوموا أنتمو *** لله إذ في الأرض قد مكنتمو

وبادروا المنكر بالإنكار *** قبل حلول غضب الجبار

لم ينج والله سوى من أنكرا *** معصية الرحمن مهما قدرا

بذا قضت سنة ذي العرش كما *** قد قص عن أنباء من تقدما

كتاب الزكاة

باب وجوبها وفضلها

لديننا ثالثة الأركان *** بثابث السنة والقرآن

تزكية وطهرة للمال *** بل للنفوس دونما جدال

وعلقت في الآي عصمة الدِّما *** بها وفي الصحيح نصاً محكماً

كذا على إيتائها قد بايعا *** أمته لذا جرير رفعا

وفي عقاب مانع الزكاة *** جاءت أحاديث مع الآيات

فاقرأ لما في توبة قد أنزلا *** وانظر فكم نص صحيح نقلا

من ذاك ما يصك للأسماع *** ويورث الذكرى لقلب واعي

باب من فرضت عليه وحكم ما نعها

فرض على مكلف إجماعا *** وغيره فيه اختلاف شاعا

مانعها الجاحد فرضها كفر *** فإن يكن مع منعه بها أقر

فإنها تؤخذ منه قهراً *** وقد رُوي أخذ الإمام الشطرا

وإن يكونوا أمة قد منعوا *** أوجب قتالهم إلى أن يرجعوا

بالآي والسنة والإجماع *** من غير إشكال ولا نزاع

كما لهم قد قاتل الصديق في *** أيام ردة وذا غير خفي

باب ما فرضت فيه

تسعة أنواع بها جاء الأثر *** فبعضهم قد قاس والبعض اقتصر

في إبل وبقر وغنم *** لا غيرها من حيوان فاعلم

كذاك نقد ذهب وفضة *** تمر زبيب وشعير حنطة

من النبات قد أتت منحصره *** نصا وفي رواية ذكر الذره

واستعملت مع ضعفها واختلفوا *** في غيرها من النبات السلفُ

تسعة أقوال بها قد نقلا *** كل على ما قد رآه عوَّلا

وجاء في زكاة عرض المتجر *** نص ضعيف وهو قول الأكثر

قالوا وإن أعلَّت الرواية *** فهي تشد بعموم الآية

كذاك يروي أخذ عشر العسل *** لكنه من مخرج معلل

وها أنا أبين المفترضا *** موضحاً لما به قد فرضا

باب زكاة بهيمة الإنعام

في كل خمسة إبل شاة إلى *** خمس وعشرين وفيها نقلا

بنت المخاض حيثما تيسر *** إن لم تكن فابن لبون ذكر

إلى ثلاثين وخمس وعلى *** ما زاد فابنة اللبون افرض إلى

خمس وأربعين والنصاب في *** ما زاد حِقة كذا حتى تفي

ستين إن زادت ففيها جَذعه *** وحيث للسبعين ست تابعه

ففرضها بنتا لبون وعلى *** تسعين إن زادت ففرضها انْقُلا

لحُقتين قل إلى عشرينا *** مع مائة وفوق ذا استبينا

بنت لبون كل أربعينا *** وحِقة تفرض في الخمسينا

ومن يكن سن نصاب فقدا *** وسن ما من دونه قد وجدا

فإنها تقبل مع شاتين أو *** عشرين درها لجبرها رووا

أو كان من ذا السن أعلى قد وجد *** فالجبر من ساع لذي مال يرد

كعادم بنت اللبون أن وجد *** بنت المخاض وكذا العكس ورد

وفي بلوغ الغنم أربعينا *** زكاتها شاة إلى عشرينا

مع مائة فإن تزد فافرض بها *** شاتين حتى مائتين الانتها

فإن تزد فافرض ثلاثاً فيها *** إلى ثلاثمائة تُلفيها

فإن تزد فالفرض فيها يطّرد *** شاة بكل مائة نصاً ورد

وقل ثلاثون نصاب البقر *** إن بلغت فيها التبيع قُدِّر

إلى تمام الأربعين وخذا *** فيها مسنة وما زاد كذا

ودون فرض وكذا الأوقاص لا *** فريضة فيها افهمن ما نقلا

والخلطا اثنان فما فوقهما *** فبالسّوا تراجعاً بينهما

وما يكن مفترقا لا يجمع *** كذاك لا يفرق المجتمع

وعامل لا يأخذ الكريمة *** ولا يؤدي المالك اللئيمة

بل يؤخذ الحق من الأوساط *** من دون تفريط ولا إفراط

وعامل يشرع أن يطلبها *** على المياه دون أن يجلبها

باب زكاة النقدين

والفرض في النقدين ربع العشر *** بالحول والنصاب شرط فادر

نصاب فضة بالاتفاق *** بلوغها خمساً من الأواقي

وصح بالنص نصاب العسجد *** عشرون ديناراً بلا تردد

وما يزد فبحسابه ولا *** أوقاص في أصح ما قد نقلا

باب زكاة النبات

نصابه قل خمسة من أوسق *** والعشر فيما بالسماء قد سقي

كذا جميع ما سقي بدون *** مؤنة كالانهار والعيون

وما سقى بالنضح نصف العشر *** فيه وصح الخرص نصاً فادر

والودع للثلث وللربع شرع *** من خارص حيث به النص رفع

ويؤخذ الزبيب عن خرص العنب *** ودون ذا النصاب لا شيء وجب

وما يزد عنه اتفاقا يحسبُ *** لا وقص بل فيه الزكاة أوجبوا

باب ما يؤخذ من الركاز والمعادن

وفي الركاز الخمس افرض ونقل *** في المعدن الزكاة لكن قد أُعل

وقد رُوي أيضاً بلفظ الصدقه *** فهو يرى محتمل فحققه

باب كيفية إخراج الزكاة

وبادراً بها كما النص نقل *** وجائز تعجيلها قبل تحل

وسنة رد زكاة البلد *** في فقرائها بلا تردد

وبرئن ذمة رب المال *** بالدفع للوالي أو العمال

البر والفاجر منهم يستوي *** في دفعها إليه نصاً قد روي

ويجب الإرضاء للسعادة *** لكل من أخرج للزكاة

باب مصارف الزكاة

للفقراء أصرف وللمسكين *** وعامل مؤلف في الدين

وفي الرقاب لو أعانة على *** فك وغارم بما قد حُملا

وفي سبيل الله كالجهاد *** وابن السبيل لانقطاع الزاد

وهل يجوز الاكتفا بالصنف *** أو يجب استيعابهم بالصرف

وحرمت نصاً على آل النبي *** وهم بنو هاشم والمطلب

مع الغني والقوي المكتسبِ *** كذاك من يسأل للتكسبِ

ومن تجب مؤنته عليه *** فلا يجوز صرفها إليه

باب زكاة الفطر

تفرض طهرة لكل صائم *** من رفث واللغو والمآثم

وجوبها عم لكل مسلم *** من الذكور والإناث فاعلم

سواء الصغار والكبار *** فيها كذا العبيد والأحرار

وقدرها بالنص والإجماع *** عن كل واحد وجوب صاع

من غير حنطة وفيها الخلف *** قيل كغيرها وقيل النصف

وللأداء أفضل الأوقات *** قبل خروجه إلى الصلاة

وجاز قبل العيد أن تعجلا *** بيوم أو يومين فيا نقلا

وبالصلاة فات وقتها وقيل *** بالعصر والأول أولى بالدليل

ومن لقوت يومه وليلته *** يفقد عنه سقطت لعَيْلته

مصرفها قيل مصارف الزكاه *** وقيل للمسكين دون من سواه

باب صدقة التطوع

وقد أتى في صدقات النفل *** أخبار صدق بجزيل الفضل

من ذاك تتميمٌ لما ينقص من *** فرض زكاته غداً إذا وزن

والله يربي الصدقات حيثما *** تكون مما حل لا ما حرما

وهي من النار حجاب حينما *** لا ينفع المرء سوى ما قدما

ويُعقب المنفق ربي خلفا *** من فضله والممسكين تلفا

اخفاؤها يفضل ما في العلن *** والثاني قد يفضله في موطن

وخيرها ما كان عن ظهر غني *** والجهد من مقل نصاً بينا

وبدؤه بمن يعول أوجب *** فالرحم الأقرب ثم الأقرب

فما يراه بعد من مفتقر *** ويحرم السؤال للتكثر

قد ذم من يلحف في السؤال *** كما يذم البخل من ذي المال

قد أفلح القانع بالكفاف *** من رزق الصبر مع العفاف

كتاب الصيام

باب فرضيته وفضله

صيام شهر رمضان حتما *** بالآي والحديث فرضاً علما

وهو على من تجب الصلاة *** عليه إذا جاءت بذا الآيات

واستثن من ذا من يكن معذورا *** شرعاً ويأتي حكمهم مذكورا

وهو لهذا الدين ركن رابع *** وكم له قد صح فضل ساطع

تفتح أبواب الجنان إن دخل *** شهر الصيام والشياطين تغل

شهر به تُفتح أبواب السما *** وتغلق الأبواب من جهنما

شهر بصومه الذنوب تغفر *** وتعتق الرقاب نصاً يؤثر

خلوف فيِّ الصائم دون شك *** تفضل عند الله ريح المسك

وإن في الجنة للصوام *** بابا له الريان اسم سامي

وقد روى نبينا عن ربه *** لي الصيام وأنا أجزي به

وصح للصائم فرحتان *** مع فطره ومع لقا الرحمن

وغير هذا من فضائل تعد *** وكم بتركه وعيد قد ورد

باب ما يثبت به الصيام والإفطار

ثبوته برؤية الهلال *** وحيث إغماء فبالإكمال

عدة شعبان ثلاثين وفي *** خروجه الأمر كذاك فاعرف

والخلف في شهادة الهلال *** على ثلاثة من الأقوال

فقيل لابد من العدلين *** في الصوم والفطر كلا الحالين

وقيل في دخوله عدل وفي *** خروجه عدلان شرطان تفي

وقيل يكفي العدل في الفطر كما *** في رؤية الصوم لما قد علما

من كونه قد صح في الدين العمل *** بخبر الواحد من غير جدل

وإن رؤي في بلد هل يلزم *** بقية البلدان خلف لهم

بعد اتفاقهم على لزوم *** وفاق أهله على العموم

باب تبييت النية وحكم الفوات لغرة أو عذر

وواجب تبييته بالليل *** نية صوم الفرض دون النفل

وحيث بان الصوم بعد أن مضى *** بعض النهار صامه ثم قضى

ومن يكن شرط قبول فقدا *** أو صحة ثم به قد وجدا

ككافر أثناءه قد أسلما *** ومثله الصغير حيث احتلما

كذاك ذو الإغماء قل إن يفق *** أوجب عليهمو صيام ما بقي

باب فضل السحور وتأخيره وتعجيل الفطر

والفطر والسحور فيهما أتى *** فضل عن الرسول نصاً ثبتا

قولاً وفعلاً آمراً مرغبا *** فلا تكن عما ارتضاه راغبا

ثم السحور صح ما الليل بقي *** وفات بانشقاق فجر صادق

وبالغروب الفطر حل فاعلم *** ولا تؤخر لظهور الأنجم

وسن في الإفطار أن يعجلا *** وأخر السحور نصاً انجلا

وسن فطره على التمر إذا *** كان وإلا الما طهور فخذا

وسن في الفطر الدعا بما ورد *** إذ دعوة الصائم فيه لا ترد

وقد نهى النبي عن الوصال *** أي صوم الايام مع الليال

مع فعله له فلا للحرمة *** ذا النهي لكن رحمة بالأمة

باب ما يبطل الصوم وما يجوز فيه وما يكره

يبطله أكل وشرب فاعلم *** والقيء والجماع نصاً قد نمي

وكل ذي بحيث عمداً فعلا *** لا غير عامد فليس مبطلا

وفي الجماع عامداً قد وجبا *** كفارة مثل الظهار رَتِّبا

عتق فصومه لشهرين ولا *** إطعامه ستين مسكينا تلا

وفي الحجامة اختلاف والأصح *** جوازها إلا لذي ضعف وضح

إذ صح أن آخر الأمرين *** ترخيصه فيها بدون مين

ونص منع الكحل مع إعلاله *** فليس بالصريح في إبطاله

مع كونه معارضاً بمثله *** مما رُوي عن النبي من فعله

وجاز تقبيل على القول الأصح *** إن أمن الشهوة نصاً اتضح

كذا يجوز الغسل للتبرد *** كذا تمضمض ولا يزدرد

وليغتسل مَنْ جنباً قد أصبحا *** ثم ليصم بذا الحديث أفصحا

باب من رخص الشارع له في الإفطار

ومفطر في مرض أو للسفر *** عليه عدة من أيام أخر

تصح بالسرد وبالتفريق *** والسرد قد أُوجب عن فريق

كذاك ذات الحيض والنفاس *** حتم قضاؤها بلا التباس

وعاجز عن القضا بالصوم *** يطعم مسكيناً لكل يوم

وحامل ومرضع هل تطعم *** أو تقض أو تجمع خلف لهم

وجاء في من للقضا يؤخر *** حتى أتاه رمضان الآخر

عن فرقة من الصحابة القضا *** مع فدية الإطعام عنهم حفظا

ومفطر يوماً بدون عذر *** لم يقضه عنه صيام الدهر

باب صوم التطوع

يشرع صوم الست من شوال *** وعشر ذي الحجة باستكمال

لا سيما تاسعها تأكدا *** لغير أهل الحج نصاً وردا

وتاسع وعاشر المحرم *** بل كله بل صوم كل الحرم

كذا ثلاثة بكل شهر *** وفعلها في البيض خير فادر

كذاك كل اثنين أو خميس قد *** سن صيامه بنص لا يرد

وصح في الحديث خير الصوم *** صيامه يوماً وفطر يوم

وصح من فعل النبي كانا *** أكثر ما يصوم في شعبانا

وصوم يوم في سبيل الله *** بُعْدٌ عن النار بفضل الله

باب ما نهي عن صومه

وجمعة والسبت كل قد نهي *** عن صومه منفرداً عن غيره

كذاك النهي عن صيام الدهر *** سرداً بدون فصله بفطر

كذا عن استقبال شهر الصوم *** بصومه يومين أو بيوم

إلا إذا وافق يوماً كانا *** يعتاد صومه فلا نكرانا

والصوم للعيدين عنه قد أتى *** نهي كذا التشريق نص ثبتا

إلا لفاقد دم التمتع *** فصومها رُخِّص فيه فعِ

باب الاعتكاف

يشرع الاعتكاف في المساجد *** في أي وقت وبأي مسجد

إلا إذا أدخل فيها الجمعه *** فالجامع اشترطه كيلا يدعه

وليس فيه الصوم شرطاً بل ورد *** بالليل والنهار نص معتمد

لكنه في رمضان أُكدا *** لا سيما العشر الأواخر اجهدا

فيها بجد واجتهاد في العمل *** لكي بذا تنال غاية الأمل